الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

وبعد

إخواني الأفاضل .... أخواتي الفضليات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأسعد الله جميع أوقاتكم بكل خير

بين أيدينا اليوم صفة ذميمة يبغضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعباد الله المؤمنين الصادقين

إنها صفة إحتقار المسلم لأخيه المسلم وكذلك إحتقار الانسان لأخيه الانسان

إذا تحدثنا في هذا الموضع من خلال الكتاب والسنة

فإن الله تبارك وتعالى يقول " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن "

ويقول سبحانه وتعالى " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا

ولا يبيع بعضكم على بيع بعض

وكونوا عباد الله إخواناً

المسلم أخو المسلم

لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره

التقوى ههنا

ويشير إلى صدره ثلاث مرات

بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم

كل المسلم على المسلم حرام

دمه وماله وعرضه

رواه مسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم

بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم أي أنه يكفيه من الشر والاثم إحتقاره لأخيه المسلم

وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على عظم الاثم

ولعظم هذا الذنب وعقابا لهؤلاء المتكبرون الذين يحتقرون الناس ويظنون أن الدنيا إنما خلقت لأجلهم فقط وليس لغيرهم حق العيش فيها فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر هؤلاء وأمثالهم بقوله

يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال

يغشاهم الذل من كل مكان

فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس

تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار

طينة الخبال

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

بعض الناس لا يريد أن يستمع الى الآيات ولا إلى الأحاديث

يصم أذنيه لا يريد أن يعرف الحقيقة

( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم . فحسبه جهنم ولبئس المهاد )

أقول لهؤلاء وأمثالهم علام التكبر

وكما يقولون كلنا أبناء تسع

علام التكبر وأبونا آدم وآدم من تراب

علام التكبر وأولنا نطفة مذرة وآخرنا جيفة قذرة وما بين هذا وذاك نحمل العذرة

علام التكبر وخير مانشرب ونأكل العسل وماهو الا بذقة نحلة

علام التكبر وخير مانلبس الحرير وماهو الا صنع دودة

علام التكبر وخير مانتطيب المسك والعنبر وماهما الا من حيوانات البر والبحر

علام التكبر وفي الغد ينتظرنا قبر موحش مظلم لا فرق فيه بين رئيس ومرؤوس ولاغني ولا فقير لا يميزنا غير ما اقترفته أيدينا من أعمال

وبعد هذه الحقيقة هل ستراودنا أنفسنا على إحتقار أحد

لا والله فهذه الكلمات يعيها كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

وفي الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعنا جميعا في مستقر رحمته ودار كرامته في الفردوس الأعلى من الجنة

والحمد لله رب العالمين

أخوكم محمد الشناوي